السيد الخميني
429
تحرير الوسيلة
ترك التغليظ ، وإن استحب للحاكم التغليظ احتياطا على أموال الناس ، ويستحب التغليظ في جميع الحقوق إلا الأموال فإنه لا يغلظ فيها بما دون نصاب القطع . مسألة 9 - لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه ، فلو وكل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتب عليه أثر ، ولا يفصل به خصومة . مسألة 10 - لا بد وأن يكون الحلف في مجلس القضاء ، وليس للحاكم الاستنابة فيه إلا لعذر كمرض أو حيض والمجلس في المسجد ، أو كون المرأة مخدرة حضورها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك ، فيجوز الاستنابة . بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، فما يترتب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه . مسألة 11 - يجب أن يكون الحلف على البت سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره ، وسواء كان في نفي أو إثبات ، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف ، ومع عدم علمه لا يجوز إلا على عدم العلم . مسألة 12 - لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه إثباتا أو إسقاطا إذا كان أجنبيا عن الدعوى ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو ، وفي مثل الولي الاجباري أو القيم على الصغير أو المتولي للوقف تردد ، والأشبه عدم الجواز . مسألة 13 - تثبت اليمين في الدعاوي المالية كالنكاح والطلاق والقتل ، ولا تثبت في الحدود فإنها لا تثبت إلا بالاقرار أو البينة بالشرائط المقررة في محلها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حق الله محضا كالزنا أو مشتركا بينه وبين حق الناس كالقذف ، فإذا ادعى عليه أنه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجه عليه يمين ، ولو حلف المدعي لم يثبت عليه حد القذف ، نعم لو كانت الدعوى مركبة من حق وحق